محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

188

الاشتقاق

وسنة شهباء : ممحلة . وكانت العرب تسمّى بنى المنذر : الملوك الأشاهب ، لجمالهم . وقد سمّت العرب أشهب ، وشهابا ، وشهبانا . ومن رجال بنى عدىّ : خالد بن عمير ، وقد مرّ ذكره . شهد فتح الأبلّة وأخذ الدّرهمين ، وكان من رجال أهل البصرة . ومن رجالهم : غيلان ، ومسعود ، وأوفى : بنو عقبة . وغيلان هو ذو الرّمّة ، سمّى بذلك لقوله : أشعث باقي رمّة التقليد و ( الرّمّة ) : القطعة من الحبل . والرّمّة : ما رمّ من العظام . وممّا استجاز به أهل العراق الخروج على الحجّاج أنّه رأى الناس في مسجد النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فقال : « إنّما يطيفون بخشبات ورمّة » . واشتقاق ( غيلان ) من الغيل . يقال : ساعد غيل ، إذا كان غليظا . أو يكون اشتقاقه من الغيل ، وهو الماء يتغلغل في بطون الأودية بين الحجارة . والغيل : الشجر الملتفّ ؛ والجمع أغيال فيهما سواء . وغول : موضع . والغول : البعد . وغالت فلانا غائلة ، أي أصابته داهية . وغائلة الحوض : موضع يثقبه الماء فيخرج منه . قال الشاعر « 1 » : كالماء من غائلة الجابية « 2 » والغيلة ، يقال : قتل فلان فلانا غيلة ، إذا ختله فقتله . واشتقاق ( أوفى ) من قولهم : أوفى فلان على كذا وكذا ، إذا علاه . أو يكون أفعل من الوفاء . يقال : وفي فلان وأوفى ، لغتان فصيحتان . قال الشاعر : وفاء ما معيّة من أبيه * لمن أوفى بعهد أو بعقد

--> ( 1 ) هو عمرو بن ملقط الطائي ، كما في نوادر أبى زيد 62 والخزانة 3 : 633 . ( 2 ) صدره : بطعنة يجرى لها عاند